لجنة أممية: الدنمارك فشلت في اتخاذ تدابير فعّالة ضد خطاب الكراهية
لجنة أممية: الدنمارك فشلت في اتخاذ تدابير فعّالة ضد خطاب الكراهية
خلصت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري (CERD) إلى أن الدنمارك فشلت في اتخاذ تدابير فعالة ضد خطاب الكراهية العنصرية من خلال وقف تحقيقها حول معرض فني يعرض صور كراهية عنصرية.
ووفقا لبيان نشره الموقع الرسمي لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أصدرت اللجنة قرارها بعد مراجعة التماس قدمه المتحدث السابق باسم الرابطة الوطنية للسويديين المنحدرين من أصل إفريقي، والمنسق الوطني للشبكة الأوروبية لمناهضة العنصرية في السويد، مومودو جالو.
وقال عضو اللجنة مهرداد بايانده، إن القوانين الجنائية والأحكام القانونية الأخرى التي تحظر التمييز العنصري، بما في ذلك خطاب الكراهية العنصرية، يجب أن تُنفذ بشكل فعال، مشيرا إلى أنه لا يكفي مجرد إعلان المعاقبة على أعمال التمييز العنصري على الورق.
وأشارت العريضة إلى معرض فني برعاية حزب الشعب الدنماركي أقيم في مبنى البرلمان الدنماركي وكذلك في معرض فني خاص في كوبنهاغن في عام 2014، تضمنت المجموعة صورة جالو وشخصين سوداوين آخرين معلقين على جسر، مع التسمية التوضيحية "تشبث، رهاب الأفارقة"، وصورة أخرى لجالو على أنها عبد هارب من سيده جنبًا إلى جنب مع النص "لقد هرب عبدنا الزنجي"، بالإضافة إلى صورة لاثنين من قادة مجتمع الغجر مع الكلمات "جرائم الغجر شيء جيد".
وكان مبتكر هذه الصور قد أدين في السويد بالتشهير والتحريض على الكراهية ضد مجموعة عرقية.
وفي كوبنهاغن، عُرضت الصور مصحوبة بنص توضيحي بناءً على المقابلات التي أجراها الفنان لشرح خلفية الصور وأغراضها، بالإضافة إلى إشارة إلى الإدانة الصادرة عن المحاكم السويدية في ما يتعلق بكل منها.
وتقدم "جالو" بشكوى ضد الفنان ومنظمي المعرض أمام السلطات الدنماركية، بدعوى التمييز العنصري، بدأ المدعي العام لدولة كوبنهاغن تحقيقاً لكنه قرر وقف الإجراءات في ضوء التشريعات المحلية والمادة 10 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن حرية التعبير.
وبعد رفض استئنافه في الدنمارك، رفع جالو قضيته إلى اللجنة في عام 2018، مشيرًا إلى أن قرار وقف التحقيق يشكل انتهاكًا لأحكام حظر التفوق العنصري والكراهية والتحريض على التمييز العنصري بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
واعتبرت اللجنة أن الصور الواردة في الالتماس تشكل تعبيرات عن خطاب كراهية عنصري لأن هذه الصور تصل إلى حد نشر أفكار قائمة على التفوق العرقي أو الإثني أو الكراهية أو التحريض على الكراهية أو الازدراء أو التمييز.
وسلطت اللجنة الضوء على أهمية تحقيق توازن بين الحق في حرية التعبير والالتزامات بمكافحة خطاب الكراهية العنصرية، في هذه الحالة، تعبر الصور والكلمات عن فكرة التفوق العنصري.
وقال بايانده: "عرضت بعض الصور نشطاء معينين مناهضين للتمييز، مع رسائل لإهانتهم وتشويه كرامتهم، ويمكن أن يثير ذلك الكراهية العنصرية والعنف".
وأضاف: "من خلال تصوير السود وأفراد مجتمع الروما بطريقة مهينة، فإن الصور لا تؤثر فقط على حقوق الأفراد المصورين، ولكن أيضًا على حقوق أعضاء المجموعة الأخرى بموجب الاتفاقية".
ووجدت اللجنة أن السلطات الدنماركية لم تقدم استجابة مناسبة ومتناسبة لمكافحة حادثة التمييز العنصري هذه.. ولذلك، طلبت من الدنمارك الاعتذار لمقدم الالتماس وتعويضه بالكامل.
يذكر أن لجنة القضاء على التمييز العنصري، ترصد التزام الدول الأطراف باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، التي بلغ عدد الدول الأطراف فيها حتى الآن 182 دولة، وتتألف اللجنة من 18 عضوا من الخبراء المستقلين في مجال حقوق الإنسان من جميع أنحاء العالم، ويعملون بصفتهم الشخصية وليس كممثلين للدول الأطراف.








